سيرة وجهي

🕓 وقت القراءة: 2 دقيقة

مشاركة المقالة:

هناك سرٌّ في وجهي 

ربما في المعارك الطويلة بين ثنائياتهِ

في الحياد الذي يفضحهُ التثاؤب 

أو الانفعال مع أغنية بلغة لا أفهمها

الجهة ذات العلامة الفارقة 

تُذكّر الجهة الأخرى بالشبه 

لكنها في كل مرة أمام المرآة 

تشطرهُ إلى نصفين 

ثم تبدأ في اكتشاف الفوارق السبعة 

الندية تحت الشفة السفلى 

اختفت تماماً تحتَ كومة من الشَعر 

لكن نكاية بأيام الشقاوة

ولأن الدنيا صغيرة جداً 

 تظهرها الصور بجودة عالية 

الهالة السوداء تحت العينين 

تغيب وتحضر..كما تريد  

تغيب وتحضر  متذرعة بالمثل :

 ” العين لا تعلو على الحاجب ” 

أحياناً تحضر الهالة تحت العين اليسرى متأخرة بعض الوقت..

متأخرة في تقدير الكمية المطلوبة 

من بقع الحياة ..

شفتي العليا تتحدث بعدة لغات 

هناك بالقرب من خط الاستواء 

بينما السفلى تخبئ لساناً 

يتحدث بلغة الإشارة 

لذا يحدث بينهما الخلاف الذي  لاينتهي ..

في وجهي شخص حزين ..

وآخر يبدو كطفل في اللعب  

وأشكال أخرى تنتمي لمدارس فنية غامضة ومختلفة ..

لم أنس وجهي يومًا فِي المرأة 

كما يفعل الناس ! 

بل دائما كنتُ آخذه معي 

حتى عندما أنام مقلوباً 

أو أسبح بطريقة الفراشة 

أو أدعى إلى حفلة تنكرية 

وجهي الصامت أبدًا 

يفشى أسراره للعابرين ..

أبراج 

أخاف يا ماغي فرح

ألا يستدل الغريب على المأوى،

ولاقوافل الحنين على غير العتمة،

ولا القناديلُ المضاءة

على تشققات الألم، 

أخاف أن يتسكع القدرُ 

على مقربة من القصيدة،

ويبني المجهولُ كوخاً

في كل استشراف

ويسألني عابر

كيف حالك ؟ – بصدق وحزم-

أخاف أن يتواطأ البرج مع اللغة

ويغرقان في صميم البحر..

أن تطارحني الصحراء رمْلها

فأفشل مجددًا  في صياغة عبارة عن الأمل..

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form