أيُّها الحبّ، يا رغيفَ النَّار:
لماذا مَنْ يُقاسمني إيَّاكَ تترمَّدُ أصابعهُ؟
اطردني..دعني جائعاً
واتركْ أصابعهمْ سليمةً وكاملة!

علَّمْتَني، منذُ أن اقتلعتَ رئتيَّ بخطَّافاتِ البحّارةِ السُّكارى
- أولئكَ الذين لم يعودوا إلى عائلاتهم –
أنْ أرتدي سُترةً منفوخةً
قبلَ النزولِ في مياهكَ الهَرِمَةْ
وأشرتَ عليَّ ألّا أحرِّكَ جسدي… ولْيَكنْ ظهريْ درجاً لأمواجكَ الصَّلبة…
بينما تُحْدِثُ حصاةُ المَلاكِ،
فقاعاتٍ مالحةً في هوائكَ الحارّ
لكي تطمئنَّ النَّوارسُ الخائفةُ من صافراتِ الموانئ المهجورة
وتحطَّ على رأسي،
مثلَ رسائلَ متطايرةٍ من شبَّاكِ الله!
لكنَّك لم تخبرني أنَّكَ تابوتٌ أزرقْ
ممتلئٌ بالأسماك القاتلة
وأنَّ عينيَّ ستكونان وجبةً رائعةً لسلطعونٍ يائس
وفي أحسن الأحوال:
“قرْطان مُثبَّتانِ في أُذُنَيْ فقمةٍ سوداء”
//
أيُّها الحبّ لقد خذلتني مرَّتين:
مرَّةً حينَ أكلتُ أصابعي من أجلك..
ومرَّةً أخرى،
حين صدَّقتُ أن بإمكاني أن أمشي على الماء
كما يفعلُ الأنبياء –
إذا كنتُ
مخلصاً لك!

2 Responses
استمتعت بالقصيدة فعلًا.. في انتظار أعمال أكثر 👏🏼👏🏼♥️
https://shorturl.fm/GSakq