ركضٌ في تضاريس العدم

🕓 وقت القراءة: 1 دقيقة

مشاركة المقالة:

كتب/ حسين المرزوق

بياضٌ مُفرِط،

وجدرانٌ شُيِّدت لكيْ تسكُنكِ..

على الطاولة:

عطرٌ يسيلُ من سُلَّمٍ موسيقي،

ومفاتيحُ ضلَّت أبوابَها

​أزيزُ الهواءِ يمتدّ،

يعبّئُ السكينة، ويصنعُ للعدَمِ جَسَدًا..

ومن هذا الخواء:

أشدُّ ركابي إلى أفقٍ يفرُّ مني!

​أركضُ.. وتُلتَهمُ المساماتُ والمسافات،

الوقتُ يداهمني.. الوقتُ يعدو أسرع،

وفي مسيرةِ عمرٍ كئيب، لم أتحرك شبراً

​خائباً..

أنزفُ من أثرِ الركضِ.. ورجعتُ

​وعلى ظهرِ كَفٍّ غائبة:

تَهوي قطرة..

صرخةٌ أطلقتها سحابةِ عينٍ تُطالِبُ بجدوى الصبر؛

فاللفراشُ منفىً غارقٌ في الصقيع،

خلت زواياه من دفئكِ..

ومن شدةِ الحسرةِ،

جيدٌ أثقلهُ الهوانُ.. فمالَ مكسوراً.

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form