
نحب الأمومة لأنها تحولنا نحن النساء لساحرات،
نرفع الغطاء وقد زاد حجم الأرز،
فيهلّل الصغار،
ندفن الثياب المتّسخة
ثم نخرجها “بيضاء من غير سوء”،
فيندهش الصغار.
لدينا سجون بزنازين منفصلة،
استطعنا أن ندفن فيها الرغبات والآمال التي تحتاج إلى تهذيب وإصلاح.
في قلب الأمومة مشفى بغرفة طوارئ ومسعفين،
نفعل ذلك بجهاز عصبي تداخلت أطرافه العصبية وتشابكت،
فصرنا كالقطط اللواتي ينظرن في الفراغ على هواجس مريبة لا يحتملها عقل عاقل،
تشرد إحداهن في صوت معدة صغيرها الميت حين يحن صدرها وينقط الحليب
وأخرى سافرت في الليل على وسادتها
بحثاً عن ابنها المفقود
وحتى الآن لم تعد.
بإمكاننا حمل الزهور في أيادينا
وخلف ظهورنا نخفي مشانقنا
كي لا يفزع الصغار.
في الأرض عمل سفلي خبّأته الحياة
لتسجن النساء في أمومة سوداء.




One Response
كي لايفزع الصغار 💚