إقامةٌ سعيدة في صندوق الضَّحكْ

🕓 وقت القراءة: 1 دقيقة

مشاركة المقالة:

الشاعر والكاتب/ محمد فؤاد الرفاعي

ضيِّقةٌ حياتي/ كبِنْطال من الجينز

واطئةٌ // مثل قفزةٍ من فوق شاهدة قبرٍ،

وسعيدةٌ/// مثل غرابٍ أبيضْ!

.

أقيم حيناً في خرائب الدَّم،

وأحياناً أخرى// في زجاجةِ القاتل

وفيما مضى من أيامي المقرفصة

أمامَ جدار الخذلان المائل //كعنقٍ مقطوعة//

أقمتُ قليلاً في الضَّحك.

بلا أبواب مُصْمَتة أو أسنانٍ تضيء على العتبات// كنت مُسلَّحاً بأعشابٍ من البلاستيك،

وتمثالين لعازفِي الأنفاق _ داخلَ الوردةِ الميِّتة.

.

أمَّا الآن، تحتَ ضغط الفضيحة الهائل،

 وتحريض المجاز العَذْب،

استسلمت لنفسي أخيراً،

وخرجت متلهفاً للبكاء عند ركبتين ترتطمان برخامٍ أزرق ..//

.

أيها النائم في طَشتٍ من الخَل،

احتفظْ /لِمَنْ هجروك/ بعينيكَ المُحطَّمتَيْن

احتفظْ بهما كَتِذْكارٍ في ثلَّاجةِ الموتى،

وضع مكعَّباتٍ من الألمْ في كأسك الأخير..//

.

اِسمَعْ،

يمكنك أن تبكي إذا شاء الغمام حواليكَ.

ابكِ حتى تنبتَ شجرةٌ في وجهك، لا بأس..

ولكن أرجوك// لا تتوقَّفْ

عن الضحك!

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form