الطلقة التي صارت صورة عائلية

🕓 وقت القراءة: 1 دقيقة

مشاركة المقالة:

كتب/ محمد المعايطة

لا عليك

لا تخف من صاحب المعطف الأسود

الواقف تحت النافذة

ليس مخبراً.. هو متقاعد عسكري

عاد يقرأ الصحف التي لم يقرأها

منذ عشرين عاماً

تسكنه العزلة والغبار..

ولا تخف من أصيص الورد

في مدخل البناية

لا يخبئ كاميرا تجسس

هو مجرد أصيص من الورد

على باب البناية..

….

ولا عليك من جارك الذي لا يرد السلام

حتى لو بدا مريباً كقاتل متسلسل

كل ما في الأمر أنه مكتئب من الهجران

وهشٌ كالصدأ..

وجهك علامة استفهام داخل البرواز

وظلك أخف من أن تراه الشمس

وصوتك المخنوق في سماعة الهاتف

عجوز لا يستطيع الصراخ

ويداك لا تقدران على ضغط

زناد المسدس

وحياتك أقصر من الإنتحار..

…..

هكذا أنهى موظف الطوارئ المكالمة

لم يسمع صوت طلقة في الرأس

ولم يرَ ثبات يديه على المسدس

ولا ظله الذي ظهر فجأة على الطاولة

أو “علامة الإستفهام” في البرواز

التي صارت صورة عائلية…

****

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form