قمرٌ مكتمل .. وهرمونات

🕓 وقت القراءة: 2 دقيقة

مشاركة المقالة:

كتبت_ ميشلين وهبي

قمرٌ مكتمل .. وهرمونات

في طفولتي، كنت أحب قصص المستذئبين ومصاصي الدماء. كنت أتعاطف مع المستذئبين، لأنني كنت أشعر أنهم أقل مكرًا وخداعًا.

أما مصاصو الدماء، فكان خداعهم يجعلهم الأقوياء المنتصرين.

كبرتُ قليلًا

وبدأت أفهم مقولة: “إن لم تكن ذئبًا، أكلتك الذئاب”.

وكنت أنا حملًا، بطبيعتي وبرجي الفلكي.

لم أفهم كيف يمكن لحملٍ وديعٍ وصامت أن يتحول إلى ذئبٍ صاخب، فقط ليحمي نفسه.

لكن دونما انتظار طويل

حوّلتني الحرب إلى ذئب.

وتعلّمت بالطريقة الصعبة أن الشراسة قد تنبع من الحب،

حين ندافع بشراسة عمّن نحب،

وتصبح حمايتهم مسؤولية.

ثم نفهم أن حماية أنفسنا ضرورة وبعيدة كل البعد عن الرفاهية.

السببّ! هو استمرارية قدرتنا على أداء مهامنا الدفاعية على أكمل وجه

كنت أفكر:

إذا استنزفت نفسي وطاقتي

كيف سأستمر في الدعم والحماية؟

أصبحت ذئبًا .. لكن ذلك لم يكن كافيًا.

فنحن نعيش في عالمٍ ماكر.

فقررت أن أرتدي ثوب الحمل القديم،

فالقوة متعبة .. وتجلب المتاعب،

أما الهدوء والاستكانة قد يجذبان التعاطف.

الإنسان بطبعه هش

لا يحب القوي وينفر منه وفي كثير من الأحيان يشعر بالتهديد منه.

لكنه يتعاطف مع الضعيف،

شعور الشفقة  أسهل، وقد يكون هو الشعور المحبب والأصدق

لأنه يعطي الإنسان نوع من الاستعلاء واستحكام القوي بالضعيف

ولو كان على مستوى المشاعر فقط ولا يتجاوز المواساة

فوصلتُ لحالة من الجمود

لم أعد أرغب أن أكون في حالة مواجهة دائمة،

وأصبح الحفاظ على التوازن بين وجهيّ  أكبر همومي.

لكن ما كنت أخشاه حدث.

عند اكتمال القمر، كنت أتحول

أصبح ذئبًا صاخبًا من جديد.

لم أفهم وقتها!

فلم يخبرني أحد في عائلتي عن وجود تاريخ كهذا في خط دم العائلة.

ومع الوقت أدركت:

كانت الهرمونات تعبث بي!

أوليست الهرمونات هي أساس وميزان حياة كل أنثى؟

كان هناك تواطؤ صامت

بين القمر والهرمونات

فاكتمال القمر يقلب شخصيتي وحتى ملامحي.

أنا أنثى ذئب

تحارب مشاعرها،

وتحاربها هرموناتها.

One Response

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقالات اخرى للكاتب

اشترك الآن في النشرة البريدية

Subscription Form