
مراجعة كتاب التعافي بالكتب، أحد الكتب التي تناقش أثر القراءة والكتابة في التعافي النفسي، مع أبرز الأفكار والاقتباسات.

تُشدّني الكتب التي تتحدّث عن الكتب نفسها؛ ومن يقرأ كثيرًا في هذا الجنس يُدرك أنها دواءٌ لداءٍ يُسمّى (حبسة القارئ/الكاتب).
يقع الكتاب في ما يقارب مائةً وخمسًا وسبعين صفحةً (175)، ويتكوّن من اثني عشر فصلًا، ويمكن قراءته في جلسةٍ واحدة.
تتحدّث الفصول عن بعض أشهر الكتّاب الذين واجهوا الحياة وتعافَوا منها بفعل القراءة والكتابة، أبرزهم: فرناندو بيسوا، توماس برنهارد، وإميلي ديكنسون المجروحة أبدًا. بعض الفصول همست ولم تقل الكثير، لكنها جاءت تأكيدًا على أن الكتب قادرة على تضميد الجراح دائمًا.
ومن منّا يأمن فخاخ الكتب المترجمة؟ ما ميّز هذا الكتاب ترجمة أحمد الزناتي. هذه أول قراءةٍ لي بترجمته، ولن تكون الأخيرة. قبلها لبثت طويلًا عند باب هذا المترجم مترددًا في طرقه، لكن بعد قراءة هذا العمل سأدخل بلا استئذان طامعًا في المزيد.
قد يُضمّد الكتاب شيئًا من جراحك، وقد يعيد الدوزنة، وربما لا يفعل أيًّا مما ذكرت.
اقتباس أثّر فيّ:
“أقرأ وأكتب لأنني أنشد الحكمة لنفسي، ثم أصوغ ذلك في شذرات، ولا بأس إن تعثّر أحدهم يومًا فيما أكتب لتُلهمه شيئًا من الحكمة .. لِمَ لا؟”
تقييم الكتاب: 3.5/5



